صبر لا حدود له، وانضباط مطلق: كيف حوّل «دونغ» سبع سنوات من التداول إلى 8,000 دولار من المكافآت

Success Stories
9 سبتمبر 2026

يعمل دونغ في مجال التداول منذ عام 2019. وهو لا يمارس هذه المهنة كمشروع جانبي أو خطة بديلة، بل إنها وظيفته الوحيدة. هذا الأسبوع، أدرجته منصة «ذا تريدينغ بيت» ضمن قائمة المتداولين الأفضل أداءً، وفي محادثة مع فريق الدعم الفيتنامي التابع للشركة، أوضح الفلسفة المكونة من كلمتين التي يعزو إليها الفضل في وصوله إلى هذا المستوى: الصبر اللامتناهي، والانضباط المطلق.

اكتشف دونغ شركة «ذا تريدينغ بيت» بالصدفة تقريبًا، من خلال إعلان صادفه على الإنترنت. وما جعله يستمر في العمل هناك لم يكن الإعلان بحد ذاته، بل ما تلاه. ويقول: «شعرت أن الفريق هنا يدعمني بطريقة مهنية للغاية. لذا قررت الالتزام بالعمل مع شركة «ذا تريدينغ بيت» على المدى الطويل».

لماذا اختار «دونغ» برنامج «ذا تريدينغ بيت»؟

وعند سؤاله عن تقييمه لـ«The Trading Pit» مقارنةً بالخيارات الأخرى المتاحة للمتداولين الفيتناميين، أشار «دونغ» إلى عاملين هما: سهولة الوصول والسعر. ويقول: «إنه صندوق جيد جدًّا للمتداولين في فيتنام في الوقت الحالي، لأنه يسهل الوصول إليه، وتكلفة المشاركة في التحدي معقولة أكثر مقارنةً بالصناديق الأخرى». وبالنسبة لمتداول متفرغ يدير حسابات متعددة، فإن هذا المزيج بين انخفاض حاجز الدخول وفريق الدعم الذي يثق به جعل القرار سهلاً.

القواعد الممولة كإطار عمل، وليس كقيد

يتداول دونغ باستخدام رأس ماله الشخصي وحسابات ممولة على حد سواء، وهو صريح بشأن سبب توجهه نحو التداول بالحسابات الممولة على الرغم من أن قواعدها أكثر صرامة. يقول: «تخضع الحسابات الممولة لقواعد أكثر صرامة من الحسابات الشخصية أو العادية. وهذا بالضبط هو السبب في أنها أكثر صعوبة، ولهذا السبب أردت أن أتحدى نفسي من خلالها».

وبناءً على خبرته، فإن معظم المتداولين الذين يتداولون بحرية عبر حساباتهم الشخصية يواجهون صعوبة في الحفاظ على الانضباط، وذلك تحديدًا لأن لا شيء يُجبرهم على ذلك. أما قواعد الحساب الممول، فهي التي تقوم بهذا الدور نيابةً عنه. ويقول: «الصندوق لديه قواعده الخاصة التي تحافظ على انضباطي، وأعتقد أن هذا أمر جيد حقًّا».

الوصول إلى الاستقرار بعد سنوات من التقلبات

لم يكن الانضباط سمة مميزة لدونغ منذ البداية. يقول إنه في سنواته الأولى في التداول، كان رصيد حسابه متقلبًا، حيث كان يرتفع وينخفض دون أي اتساق حقيقي. ولم يتعلم إلا بعد تكبده خسائر حقيقية الثمن الذي دفعه فعليًّا جراء خرق قواعده الخاصة، بما في ذلك انخفاضات حادة لدرجة أنها هددت حسابه بالكامل.

وقد أحدثت تلك الفترة تحولاً جذرياً في طريقة تفكيره بشأن مسيرته في التداول. فبدلاً من التعامل مع التداول على أنه سلسلة من الرهانات الفردية التي يهدف إلى الفوز بها ثم الانسحاب منها، أصبح يفكر على مدى عقود. ويقول: «أعتقد أنني سأبقى في هذا السوق لفترة طويلة جدًّا، ربما 15 عامًا، أو 20، أو حتى 30 عامًا». "وفي إطار ذلك، يجب أن تكون لديّ طريقة، ويجب أن أتبعها بحذافيرها. فهذه هي الطريقة الوحيدة للبقاء فعليًّا في هذا السوق".

لماذا لا يؤدي التوسع إلى تغيير حالته النفسية

أحد الأسئلة التي تُطرح على «دونغ» كثيرًا هو ما إذا كان التداول بحسابات أكبر وممولة يغير من نظرته إلى المخاطرة. بالنسبة له، الإجابة الصادقة هي «لا»، والسبب يعود إلى تحديد حجم المركز. فهو دائمًا ما يخاطر بجزء صغير وثابت من أي حساب يتداول به، بغض النظر عن حجمه. ويوضح قائلاً: «سواء كان الحساب أكبر أم أصغر، فإنني لا أخاطر إلا بجزء صغير منه في أي صفقة فردية. التداول بهذه الطريقة يجعلني أشعر بالراحة. حتى لو كنت أمتلك ملايين الدولارات من رأس المال الممول، فلن أشعر بأي فرق».

جائزة شكلت علامة فارقة

يصف دونغ حصوله على أول مكافأة من «The Trading Pit» بأنها واحدة من أكثر اللحظات إثارة في مسيرته في التداول. ويقول: «شعرتُ أنها علامة فارقة حقيقية». وقد ترافق اجتيازه للتقييم وحصوله على التمويل مع شيء كان فخورًا به بشكل واضح: شهادة يمكنه إظهارها. ويقول: «لقد شاركتُها مع العديد من المتداولين الآخرين في مجتمعات مختلفة، لأخبرهم أنني اجتزتُ التقييم وحصلتُ على التمويل مباشرةً من The Trading Pit». «كان ذلك يعني الكثير لرحلتي. كان أمرًا ذا مغزى حقيقيًّا».

حتى الآن، جمع «دونغ» ما مجموعه 8,000 دولار من المكافآت عبر منصة «The Trading Pit»، حيث قام بتنفيذ صفقة واحدة منظمة تلو الأخرى، بدلاً من السعي وراء ربح كبير واحد.

وقد زاد من ذلك تكريمه هذا الأسبوع باعتباره أحد المتداولين الأفضل أداءً. ويقول: «هذا الأمر يسعدني، ويمنحني مزيدًا من الطاقة للتداول في الأسابيع المقبلة».

صبر لا حدود له، وانضباط مطلق

وعندما سُئل عن العامل الذي كان الدافع الرئيسي وراء نجاحه أكثر من أي شيء آخر، عاد «دونغ» إلى العبارة التي تشكل أساس أسلوبه في التداول. يقول: «يجب أن يكون الصبر لا حدود له، والانضباط مطلقًا، إذا أردت التغلب على هذا السوق». وبحسب تقديراته الخاصة، فإن ما يقارب 97 إلى 98 في المائة من المتداولين يخسرون أموالهم في هذا السوق، وهو رقم يذكره ليس لتثبيط عزيمة المتداولين الآخرين، بل لشرح المخاطر الكامنة وراء القواعد التي يتبعها.

بالنسبة إلى دونغ، فإن هذا الصبر والانضباط هما ما سمحا له بتجاوز التقلبات الكبيرة في السوق مع الحفاظ على رأس ماله سليمًا، وهي الطريقة الوحيدة للاستمرار في التداول بعد مرور سنوات. ويقول: «أنتظر فرصة التداول حتى تتطابق تمامًا مع الإشارة التي أرصدها، مهما طال الوقت». «هذا هو ما ساعدني على النجاح وكسب المال بانتظام على مدار السنوات القليلة الماضية».

نصائح دونغ للمتداولين الجدد

نصيحته لأي شخص يبدأ في هذا المجال صريحة وتركز على الحد من تكلفة التعلم. يقول: «إذا كنت تريد أن تتعلم التداول، فخاطر بأقل مبلغ ممكن من المال. ثم ادرس أخطاءك بجدية. تعلم من نفسك، ومن صفقاتك الخاسرة، مع الحفاظ على المبلغ الذي تخاطر به عند أدنى حد ممكن. هذه هي القاعدة الأولى التي يجب عليك اتباعها إذا كنت تريد فعلاً أن تتعلم من هذا السوق."

ما هو المستقبل الذي ينتظر «دونغ»؟

يقول دونغ إنه مهتم بأن يصبح في نهاية المطاف «وسيطًا معرّفًا» (Introducing Broker) لشركة «ذا تريدينغ بيت» (The Trading Pit)، ليربط المتداولين الآخرين في فيتنام بالصندوق. لكنه يتريث في الوقت الحالي. فاللوائح التنظيمية الفيتنامية المتعلقة بالتداول المالي والعملات المشفرة، بما في ذلك كيفية فرض الضرائب على هذه الأنشطة، لا تزال قيد الصياغة ولم تُقرّ بعد لتصبح قانونًا. ويرغب دونغ في أن تستقر الصورة القانونية، وأن يحصل على الترخيص المناسب بموجبها، قبل أن يكرس وقته فعلياً لهذا الدور. ويقول: «بمجرد أن يستقر القانون، سأحصل على تلك الشهادة، حتى أتمكن من القيام بذلك بشكل سليم وضمن إطار القواعد».

إنها نفس الغريزة التي شكلت أسلوبه في التداول منذ البداية: الانتظار حتى تتوفر الشروط المناسبة، ثم الالتزام بها تمامًا.