من الشك إلى 8,500 دولار من المكافآت: كيف تعلم ماتياس أن يثق في استراتيجيته

Success Stories
21 يوليو 2026

نادرًا ما يسير مسار التداول في خط مستقيم.

بالنسبة إلى ماتياس، تضمنت الرحلة مشاعر الشك، والتحديات التي باءت بالفشل، وفترات تداول صعبة، ولحظات شكك فيها في ما إذا كانت استراتيجيته لا تزال فعالة.

بدلاً من تغيير نهجه باستمرار، تعلم أن يثق في نتائج الاختبارات الرجعية، وأن يتحكم في عواطفه، وأن يحافظ على الانضباط.

وقد حصل ماتياس اليوم على ثلاث جوائز يبلغ مجموع قيمتها حوالي 8,500 دولار من برنامج «The Trading Pit»، وذلك في الوقت الذي يواصل فيه التداول إلى جانب عمله بدوام كامل.

اكتشاف عالم التداول

يعيش ماتياس في قرية صغيرة في ألمانيا ويعمل في قسم المشتريات بإحدى شركات الدراجات.

بدأ التداول منذ ما يقرب من عامين، وكان في البداية يعتبره هواية إلى جانب وظيفته الأساسية.

كانت بدايته في مجال التداول بالنيابة عن المؤسسات من خلال إحدى مجتمعات التداول. وهناك، تعرف على استراتيجيات مختلفة، وطور معرفته بالسوق، وسمع لأول مرة عن برنامج «The Trading Pit».

لكنه كان متشككًا في البداية.

كانت فكرة أن تقوم إحدى الشركات بتزويد المتداولين برأس المال تبدو جيدة لدرجة يصعب تصديقها.

بعد أن بحث ماتياس في كيفية عمل تداول الأموال المخصصة (prop trading) واطلع على أمثلة من متداولين آخرين في المجتمع، قرر أن يبدأ بتحدي أصغر.

كان ذلك القرار بداية رحلته مع برنامج «The Trading Pit».

لماذا اختار ماتياس برنامج «ذا تريدينغ بيت»؟

قبل أن يبدأ العمل في مجال تداول الأوراق المالية لحساب الشركة، كان ماتياس يستخدم رأس ماله الشخصي في استثمارات طويلة الأجل.

إلا أن خبرته في التداول قصير الأجل كانت تقتصر بشكل أساسي على الحسابات التجريبية.

أتاح له التداول لحساب الشركة الفرصة لتطبيق استراتيجيته مع الحصول على رأس مال أكبر دون الحاجة إلى تخصيص مبلغ كبير من مدخراته الشخصية.

قد يجعل التداول عبر حساب شخصي صغير التقدم يبدو بطيئًا. ومع منصة «The Trading Pit»، رأى ماتياس فرصة لإثبات مهاراته والسعي لتحقيق نتائج أكثر أهمية.

وقد ساهم إكماله لتحديه الأول في تبديد جزء كبير من شكوكه الأولية.

لقد أكد وصول مكافأته الأولى إلى حسابه المصرفي أن النموذج قد نجح.

التغلب على التحديات التي باءت بالفشل

لم تكلل محاولات ماتياس الأولى بالنجاح.

لقد خسر العديد من التحديات لأن استراتيجيته لم تكن متطورة بما يكفي، كما أنه كان يتعارض في كثير من الأحيان مع القواعد التي وضعها بنفسه.

بدلاً من اتباع النهج الذي كان قد جربه، حاول أن يتفوق عليه ذكاءً.

وقد علمته تلك التجربة أحد أهم الدروس التي تعلمها في مجال التداول: لا تنجح أي استراتيجية إلا إذا التزم المتداول بها.

بعد تلك الانتكاسات المبكرة، عاد ماتياس إلى إجراء الاختبارات الرجعية. فقد أعاد النظر في نهجه، وعدّل طريقة إدارته للمخاطر، وانتظر حتى اكتسب مزيدًا من الثقة في الاستراتيجية قبل أن يحاول مرة أخرى.

وفي النهاية، نجح في إكمال أحد التحديات وحصل على مكافأته الأولى.

جلبت النتيجة بعض الراحة، لكنها لم تزيل كل الصعوبات.

ثلاث جوائز وما يقارب 8,500 دولار

بعد حصوله على مكافأته الأولى، مرّ ماتياس بعدة أشهر صعبة.

تراجع أداؤه، وبدأ يتساءل عما إذا كانت الاستراتيجية لا تزال فعالة.

وبدلاً من استبداله على الفور، قام بمراجعة نتائج الاختبار الرجعي.

أظهرت البيانات أن فترات الخسارة كانت بالفعل جزءًا من الأداء التاريخي للاستراتيجية. فقد تسجل بعض الأشهر خسائر، في حين قد تعوضها أشهر أخرى.

وقد ساعد ذلك ماتياس على التحلي بالصبر.

في مرحلة ما، اقترب رصيده من الحد الأقصى للخسارة. ومع ذلك، فقد قلل من المخاطر، وواصل الالتزام بقواعده، وأعطى الاستراتيجية الوقت الكافي لتحقيق النتائج المرجوة.

تم استعادة الحساب في النهاية، مما أدى إلى الحصول على مكافأة أخرى.

حصل ماتياس حتى الآن على ثلاث مكافآت من برنامج «The Trading Pit»، يبلغ مجموعها حوالي 8,500 دولار.

التداول إلى جانب العمل بدوام كامل

يواصل ماتياس الموازنة بين التداول ووظيفته بدوام كامل.

ولتحقيق ذلك، يستخدم تنبيهات TradingView التي تُعلمُه عندما تكتشف استراتيجيته فرصة تداول محتملة.

عندما يظهر تنبيه، يتحقق من الصفقة عبر هاتفه أو حاسوبه المحمول. وبمجرد إغلاق المركز، يحاول ألا يتدخل فيه.

يتيح له هذا الأسلوب التداول دون الحاجة إلى مراقبة السوق باستمرار.

على الرغم من أن العمل كمتداول بدوام كامل لا يزال طموحًا ممكنًا على المدى الطويل، إلا أن ماتياس يدرك أن ترك وظيفة مستقرة هو قرار مهم.

لا تسفر عمليات التداول عن نفس النتائج كل شهر. ولهذا السبب، يرى أنه ينبغي للمتداولين أن يكونوا واقعيين فيما يتعلق بمدى ثبات أدائهم ووضعهم المالي قبل الاعتماد على التداول كمصدر وحيد للدخل.

الاستراتيجية والانضباط والتحكم في العواطف

بالنسبة لماتياس، فإن التحكم في العواطف أهم حتى من الاستراتيجية نفسها.

يمكن أن تتعرض أي استراتيجية قوية للتقويض بسرعة عندما يقوم المتداول بتعديل مركزه بناءً على انفعالاته، أو يغلق المركز قبل الأوان، أو يتحمل مخاطر غير ضرورية.

كان أحد أكبر التحديات التي واجهها هو التعامل مع الشعور بالإحباط بعد التدخل في صفقة تداول.

كان يتساءل عن سبب تغييره للإعدادات، أو تفويته لربح محتمل، أو تجاهله لخطته الأصلية.

ومع مرور الوقت، أدرك أن هذه اللحظات لا يمكن التراجع عنها.

الرد الوحيد المثمر هو قبول النتيجة، والابتعاد عن الشاشة، والاستعداد للفرصة التالية.

كما تلعب رياضة كرة اليد دورًا مهمًا في مساعدته على التعامل مع الضغط النفسي الناجم عن التداول.

تمنحه الرياضة وسيلةً لإعادة ضبط نفسه، والحفاظ على الانضباط، وتجنب التركيز بشكل مفرط على الصفقات السابقة.

هدفه بسيط: التركيز على الصفقة التالية، وليس على الصفقة السابقة.

نصائح ماتياس للمتداولين الآخرين

عندما ينظر إلى الماضي، يعتقد ماتياس أنه بدأ في خوض التحديات في وقت مبكر جدًّا.

ونصيحته للمتداولين الآخرين هي قضاء مزيد من الوقت في إجراء الاختبارات الرجعية قبل محاولة التداول في ظل ظروف صعبة.

لا يقتصر دور الاختبار الرجعي على إظهار ما إذا كانت الاستراتيجية قد نجحت في الماضي أم لا.

وهو يساعد المتداولين على فهم الشكل الذي قد تتخذه فترات الخسارة، ومقدار التراجع الذي قد يتعرضون له، والمتى ينبغي عليهم الاستمرار في الوثوق بنهجهم.

يمكن أن تساعد هذه المعرفة في الحفاظ على الانضباط بسهولة أكبر عندما تتراجع النتائج الحية مؤقتًا.

بالنسبة لماتياس، فإن الثقة لا تنبع من توقع نجاح كل صفقة.

ويكمن السر في فهم الاستراتيجية فهماً جيداً بما يكفي لاتباعها في كل من الفترات الإيجابية والسلبية.

ما هو المستقبل الذي ينتظر ماتياس؟

يخطط ماتياس لمواصلة تطوير أنشطته في مجال التداول مع الحفاظ على استقرار وظيفته بدوام كامل.

لا ينصب تركيزه على إحداث تغييرات جذرية أو السعي وراء نتائج أسرع.

ويكمن الأمر في مواصلة إجراء الاختبارات الرجعية، وتحسين أساليب إدارة المخاطر، والالتزام بالقواعد التي وضعها بنفسه.

تُظهر مسيرته أن التقدم يمكن أن يتحقق من خلال التعامل مع الانتكاسات بطريقة منظمة بدلاً من الانجراف وراء العواطف.

من التشكيك في صحة تداول الحسابات الخاصة وصولاً إلى حصوله على ثلاث جوائز يبلغ مجموع قيمتها حوالي 8,500 دولار، حقق ماتياس تقدمه بفضل الصبر والانضباط والثقة في استراتيجيته.

شاهد المقابلة كاملةً

استمع إلى ماتياس وهو يشرح مسيرته في التداول، والدروس التي استخلصها من التحديات التي واجهها في بداياته، وكيف ساعده الاختبار الرجعي على بناء الثقة في استراتيجيته.

شاهد المقابلة الكاملة أدناه.